إن أشار إلى المبيع أو الثمن بلا بيان قدره ووصفه؛ لأن الإشارة أبلغ أسباب التعريف وجهالة وصفه وقدره بعد ذلك لا تفضي إلى المنازعة فلا يمنع الجواز; لأن العوضين حاضران، أما في غيرِ المشار إليه، فإنه حينئذٍ لا بُدَّ أَن يذكرَ قدرَهُ ووصفَه (1) ؛ لأن جهالتهما تفضي إلى النزاع المانع من التسليم والتسلم، فيخلو العقد عن الفائدة، وكل جهالة تفضي إليه تكون مفسدة (2) .
إن من جمع في كلامه بين الإشارة والتسمية، فله حالتان:
إن كان المشار إليه من خلاف جنس المسمّى فالبيع فاسد; لأن انعقاد العقد بالتسمية، وما ينعقد عليه المسمّى معدوم. ومن فروعه:
لو اشترى فصًا على أنه ياقوت، فإذا هو زجاج، فالبيع فاسد؛ لانعدام المجانسة وإن استهلكه المشتري فعليه قيمته; لأنه استهلك ملك الغير بغير إذنه.
إن كان المشار إليه من جنس المسمّى فالبيع جائز; لأن التسمية تتناول ما وقعت الإشارة إليه، فكانت الإشارة من يده مؤيدة للتسمية، فينعقد العقد بالمشار إليه، وهو مال إلا أنه إن كان المشار إليه دون المسمى، فللمشتري الخيار لفوات شرطه. ومن فروعه:
لو اشترى سيارة بالإشارة والتسمية واشترط أن تكون فيها إضافات كاملة، فوجدها لا إضافات فيها، فللمشتري الخيار لفوات ما طلبه.
لو سمي يقوتًا أحمر والمشار إليه أصفر فالبيع جائز، وللمشتري الخيار لفوات صفة مشروطة (3) .
(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص 500، وغيره.
(2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 5، وغيره.
(3) ينظر: المبسوط 13: 12، وغيره.