فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 328

إن كان النقصان نقصان قدر فإنه ينفسخ العقد بقدر الهالك, وتسقط حصته من الثمن; لأن كل قدر من المقدرات معقود عليه، فيقابله شيء من الثمن, والمشتري بالخيار في الباقي إن شاء أخذه بحصته من الثمن، وإن شاء ترك ; لأن الصفقة قد تفرقت عليه.

إن كان النقصان نقصان وصف، فإنه لا ينفسخ البيع أصلًا، ولا يسقط عن المشتري شيء من الثمن; لأن الأوصاف لا حصة لها من الثمن إلا إذا ورد عليها القبض أو الجناية; لأنها تصير مقصودة بالقبض والجناية، فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء ترك لتعيب المبيع قبل القبض.

إن هلك بفعل المبيع بأن جرح نفسه لا ينفسخ البيع، ولا يسقط عن المشتري شيء من الثمن; لأن جنايته على نفسه هدر، فصار كما لو هلك بعضه بآفة سماوية، وهلاك بعضه نقصان الوصف، والأوصاف لا تقابل بالثمن فلا يسقط شيء من الثمن، ولكن المشتري بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء ترك لتغير المبيع.

إن هلك بفعل البائع يبطل البيع بقدره، ويسقط عن المشتري حصة الهالك من الثمن، وهو قدر النقصان اعتبارًا للبعض بالكل، سواء كان النقصان نقصان قيمة أو نقصان وصف; لأن الأوصاف لها حصة من الثمن عند ورود الجناية عليها; لأنها تصير أصلًا بالفعل فتقابل بالثمن، والمشتري بالخيار في الباقي إن شاء أخذه بحصته من الثمن، وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه.

إن هلك بفعل المشتري; لا يبطل البيع، ولا يسقط عنه شيء من الثمن; لأنه صار قابضًا للكل بإتلاف البعض أو لا يتمكن من إتلاف البعض إلا بإثبات اليد على الكل، وهو تفسير القبض أو صار قابضًا قدر المتلف بالإتلاف، والباقي بالتعييب، فتقرر عليه كل الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت