بيع قنّ ضم إلى حرّ، أو شاة مذكاة ضمت إلى شاة ميتة وإن سمي ثمن كل واحدة منهما، أما لو ضم العبد إلى مدبّر فهو صحيح بحصته من الثمن؛ لأن المدبر محل للبيع عند الشافعي (1) ، فبطلانه لا يسري إلى غيره، وأيضًا يصح بيع عبد ضم إلى عبد غيره بحصته من الثمن (2) ، وأيضًا يصح بيع مال ضم إلى وقف في الصحيح بحصته؛ لأن الوقف مال، ولهذا ينتفع به انتفاع الأموال غير أنه لا يباع لأجل حق تعلق، وذلك لا يوجب فساد العقد (3) .
بيع سمكة مطلقة بدين أو عرض باطل؛ لأنه كبيع ميتة بعرض، أما لو كانت السمكة معيّنة فإن البيع باطل إذا دينًا لأنها غير مملوكة، وفاسد إذا كان بالعرض (4) ؛ لأن السمكة مال في الجملة لكنه غير متقوم، والتقوم بالإحراز، ولا إحراز فيها، وأما السمك الذي صديق وألقي حظيرة لا ؤخذ منها بلا حيلة فإن البيع فيه فاسد؛ لأنه مال مملوك لكنه في تسليمه عسر (5) .
بيع شعر الآدمي وجلد الميتة قبل دبغه باطل، أما بعد الدبغ فيصح بيعه والانتفاع به كعظمها وعصبها وصوفها وشعرها وقرنها ووبرها؛ لأن الموت غير حال في هذه الأشياء (6) .
إن كان المحل مال غير متقوم فهو باطل إن كان ثمنها دينًا وفاسد إن كان ثمنها عرضًا، ومن أمثلته:
(1) ينظر: الأم 7: 257، وغيره.
(2) ينظر: الوقاية ص522، وغره.
(3) وفي رواية تفسد في الملك؛ لأن البيع لا ينعقد في الوقف. ينظر: رمز الحقائق 2: 30، وغيره.
(4) ينظر: رد المحتار 4: 106، ودرر الحكام 2: 170، والشرنبلالية 2: 170، والدر المختار 4: 106، وغيرها.
(5) ينظر مجمع الأنهر 2: 54، وشرح الوقاية ص523، وغيرهما.
(6) ينظر: شرح الوقاية ص526، وغيره.