فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 328

أنه يكفي موافقة القبول للإيجاب ضمنًا؛ وذلك إذا كان الموجب البائع وسمى الثمن فقبل المشتري المبيع بثمن أزيد من الثمن المسمى، أو كان الموجب المشتري فقبل البائع بثمن أنقص من الثمن المسمى، ومن أمثلته:

لو قال البائع للمشتري: بعتك هذا البيت بعشرة آلاف دينار, وقال المشتري: اشتريته منك بخمسة عشر ألف دينار، فإنه ينعقد البيع على عشرة آلاف، ولا تلزم الزيادة على المشتري إلا إذا قبلها البائع في المجلس، وحينئذ على المشتري أن يعطيه الخمسة آلاف دينار التي زادها.

لو قال المشتري للبائع: اشتريت منك هذا البيت بعشرة بخمسة عشرة ألف دينار, فقال البائع: بعته منك بعشرة آلاف دينار، فإنه ينعقد البيع ويلزم تنزيل خمسة آلاف من الخمسة عشر.

أنه إذا أوجب أحد المتبايعين في أشياء متعددة بصفقة واحدة سواء عيّن لكل منها ثمنًا على حدة أم لا، فإنّه ليس للآخر إلا أن يقبل جميع الصفقة بكلّ الثمن؛ لأنه ليس للمشتري أن يقبل ما شاء من الصفقة بالثمن الذي عينه البائع لكل واحدة من أفراد الصفقة، مثاله:

لو قال البائع للمشتري: بعتك هذه الأثواب الثلاثة كل واحد بعشرة دنانير، وقال المشتري: قبلت أحدهما بعشرة دنانير أو كليهما بعشرين دينارًا، فإنه لا ينعقد البيع.

لو قال المشتري: قد اشتريت هذين السيارتين بستة آلاف دينار، فهذا بألفين وهذا بأربع آلاف، فللبائع أن يبيعهما بستة آلاف دينار وليس له أن يبيع أحدهما بما سمّي له المشتري من الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت