فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 328

وهو تولية بعض المبيع ببعض الثمن (1) ، بأن يشرك غيره فيما اشتراه أي بأن يبيعه نصفه مثلًا (2) ، وهناك أحكام خاصة بالإشراك فصلها مللك العلماء الكاساني (3) .

ثانيًا: مشروعيتها:

عن عائشة رضي الله عنها في حديث الهجرة: قال أبو بكر - رضي الله عنه: (خذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالثمن) (4) ، وفي لفظ: (لا أركب بعيرًا ليس لي. قال: هي لك يا رسول الله. قال: لا، ولكن بالثمن الذي ابتعتها به، قال كذا وكذا، قال: قد أخذتها بذلك...) (5) .

عن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (التولية والإقالة والشركة سواء لا بأس به) (6) ، وفي رواية: (لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالإقالة في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالشركة في الطعام قبل أن يستوفي) (7) .

إن هذه البيوع داخلة في عمومات البيع من غير فصل بين بيع وبيع، قال - جل جلاله: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ} (8) ، والمرابحة ابتغاء للفضل من البيع نصًا (9) .

إن هذه البيع جائزة شرعًا لاجتماع شرائط البيع ولتعامل الناس بها إلى يومنا هذا.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 220، وغيرها.

(2) ينظر: رد المحتار 2: 132، وغيره.

(3) في بدائع الصنائع 5: 226-227، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 3: 1419، وصحيح ابن حبان 14: 180، ومسند أحمد 6: 198، وغيرها.

(5) ذكرها ابن إسحاق في سيرته. كما في إعلاء السنن 14: 257، وغيره.

(6) في مصنف ابن أبي شيبة 8: 49، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 256: ولا خلاف في مرسل سعيد.

(7) في مراسيل أبي داود ص178، وغيرها، قال الشيخ شعيب عن رجاله في تحقيقه عليه: محمد بن إبراهيم البزار: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.

(8) الجمعة: من الآية10.

(9) ينظر: إعلاء السنن 14: 256، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت