فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 328

المبادلات غير الربوية التي يجوز البيع بالتفاضل أو التماثل بينها، منها:

إن وجد القدر دون الجنس جاز التفاضل؛ كطن حنطة بطني شعير يدًا بيد، فإن أحد جزأي اللعة وهو الكيل موجود هاهنا والجزء الآخر وهو الجنسية غير موجود فحل، أو الجنس دون القدر كإذا باع خمسة أضرع من الثوب الهروي بستة أذرع من ثوب هروي، يدًا بيد؛ حل أيضًا؛ لأن الجنسية موجودة دون القدر، أو التماثل بالجنس والقدر كصاع من البُرّ بصاع من البُرّ (1) ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) (2) .

إن عدم الجنس والقدر جاز التفاضل؛ لعدم العلة الموجبة للحرمة؛ إذ الأصل الإباحة، والحرمة عارض، فيجوز ما لم يثبت فيه دليل الحرمة، ألا ترى أن الله - جل جلاله - أباح البيع بقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (3) ، فيجري على إطلاقه فيما لم يوجد فيه دليل الحرمة (4) .

إن لم يدخل في المعيار (5) الشرعي جاز التفاضل، فإذا لم يبلغا حد نصف الصاع جاز البيع؛ لأنه لا تقدير في الشرع بما دونه، وأما إذا كان أحد البدلين بلغ حد نصف الصاع والآخر لم يبلغه فلا يجوز (6) . ومن فروعه:

(1) ينظر: الوقاية وشرحها ص544، وتبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح ابن حبان 11: 390، وغيرها.

(3) البقرة: من الآية275.

(4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.

(5) ينظر: شرح الوقاية ص544، وغيرها.

(6) ينظر: العناية على الهداية 6: 152، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت