فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 328

يحرم النساء فقط بالجنس أو بالقدر (1) ، ويشترط أن يجمعهما الوزن من كل وجه، وإن لم يجمعهما جاز النَّساء أيضًا كالنقدين مع القطن ونحوه; لأن صفة وزنهما مختلف؛ إذ النقدان يوزنان بالصنجات، ولا يتعينان بالتعيين، ويجوز التصرف فيهما قبل القبض وبعده قبل الوزن، بخلاف غيرهما من الموزونات فكانا مختلفين صورة ومعنى وحكمًا، فلا يحرم النساء، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) (2) ، فأجاز السلف بالوزن مطلقًا مع أن الدراهم، هو الغالب في رأس المال، ولو لم يجز لكان ردًا له بالرأي وهو لا يجوز (3) .

يحل النَّساء بعدم الجنس والقدر؛ لعدم العلة الموجبة للحرمة كما سبق (4) .

يستقرض الخبز وزنًا وعددًا على المفتى به؛ للتعامل (5) .

(1) قال ابن قدامة في المغني 4: 26: اتفق أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد إلا سعيد بن جبير، فإنه قال: كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما لا يجوز بيع أ؛دهما بالآخر متفاضلًا، كالحنطة بالشعير، والتمر بالزبيب؛ لأنهما يتقارب نفعهما فجريا مجرى نوعي جنس واحد.

(2) في صحيح البخاري 2: 781، وصحيح مسلم 3: 1226، وغيرها.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.

(4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.

(5) هذا عند محمد - رضي الله عنه -، واختاره صاحب التنوير ص136، واستحسنه ابن الهمام في فتح القدير 6: 176، وأقره صاحب الشرنبلالية 2: 189، وقال صاحب الدر المختار 4: 187، وعليه الفتوى، وعند أبي يوسف يستقرض وزنًا لا عددًا؛ للتعامل والحجة؛ بخلاف العدد للتفاوت في آحاده، وعليه الفتوى عند المتأخرين، وقال صاحب الوقاية ص548: وبه يفتى، وعند أبي حنيفة: لا يستقرض بهما؛ للتفاحش الفاحش، ينظر: التبيين 4: 97، ورد المحتار 4: 187، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت