بيان نوعه؛ كما إذا كان في البلد نقود مختلفة فنقول: دينار أردني أو دينار عراقي أو حنطة سقية أو حنطة بَخسية، والسقية التي تسقى منسوبة إلى السقي، والبخسية التي لا تسقى منسوبة إلى البَخس (1) .
بيان صفته؛ كجيد، أو وسط، أو رديء; لأن جهالة الجنس والنوع والصفة مفضية إلى المنازعة, وهي مانعة من صحة البيع كما سبق.
بيان قدره إذا كان مما تعلق العقد بقدره من المكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة, ولا يكتفى بالإشارة إليه (2) ؛ لأنه ربما لا يقدر على تحصيل المسلَّم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال، فيجب أن يكون معلومًا (3) ، أما لو كان رأس المال مما لا يتعلق العقد بقدره من الذرعيات والعدديات المتفاوتة فلا يشترط إعلام قدره ويكتفى بالإشارة؛ لأن جهالة قدر رأس المال تؤدّي إلى جهالة قدر المسلم فيه، وأنها مفسدة للعقد فيلزم إعلام قدره صيانة للعقد عن الفساد ما أمكن. ومن أمثلته:
لو قال: أسلمت إليك هذه الدراهم أو هذه الدنانير، ولا يعرف وزنها، أو هذه الصبرة، ولم يعرف كيلها لا يجوز.
لو قال: أسلمت إليك هذا الثوب ولم يعرف ذرعه، أو هذا القطيع من الغنم ولم يعرف عدده جاز (4) .
(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص555، وغيرها.
(2) وهذا قول أبي حنيفة والثوري وأحد قولي الشافعي, وقال أبو يوسف ومحمد: ليس بشرط, والتعيين بالإشارة كاف وهو أحد قولي الشافعي. ينظر: البدائع 5: 201، والوقاية ص555-556، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص556، وغيرها.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 5: 201-202، وغيره.