إنه لا يجوز السَّلَم في العدديات المتفاوتة من الحيوان (1) (2) , والجواهر, واللآلئ, والحزم (3) ، والجزر, والخَرَز، والجلود, والرءوس, والأكارع, والبطيخ, والقثاء, والرمان, والسفرجل ونحوها من العدديات المتفاوتة; لما فيها من فحش التفاوت، ولأنه لا يمكن ضبطها بالوصف؛ إذ يبقى بعد بيان جنسها ونوعها وصفتها وقدرها جهالة فاحشة مفضية إلى المنازعة؛ لتفاوت فاحش بين جوهر وجوهر, ولؤلؤ ولؤلؤ, وحيوان وحيوان وهكذا (4) . وعن ابن عباس - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السلف في الحيوان) (5) .
(1) وكذلك لا يجوز السلم في اللحم عند أبي حنيفة، وقال الصاحبان: يصح إن بيّن جنسه ونوعه وصفته وموضعه كشاة خصية وثني سمين من الجنب منة مَنّ. والفتوى على قولهما، كما في البحر الرائق 6: 172، وفتح القدير 6: 216، والدر المختار 4: 205، وغيرها.
(2) وعند الشافعي يجوز في الحيوان؛ لأنه يتعين بذكر الجنس والنوع والصفة. ينظر: الأم 8: 189، وحاشيتا قليوبي وعميرة 2: 313، وتحفة المحتاج 5: 22، وغيرها.
(3) وهي جمع حزمة، وإنما لا يجوز في الحطب للتفاوت حتى إن بيَّن طول ما يشد به الحزمة يجوز. ينظر: شرح الوقاية ص544، وغيرها.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 5: 209-210، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص554، وغيرها.
(5) في المستدرك 2: 65، وصححه، وسنن الدارقطني 3: 71، وسنن البيهقي الكبير 6: 22، ومصنف عبد الرزاق 8: 23، ومسند ابن الجعد 1: 49، وغيرها.