فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 328

لو أسلم في برّ قرية أو تمر نخلة معينتين فإنه لا يجوز السلم فيهما (1) ؛ لاحتمال أن يعتريهما آفة فينقطعان عن أيدي الناس، فلا يقدر على تسليمها، ولو أسلم في بر ولاية يجوز؛ لأن وصول الآفة لبر كل الولاية نادر (2) ؛وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (إن رجلًا أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يطلع النخل فلم يطلع النخل شيئًا ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئًا قال: لا. قال: فبم تستحل ماله، اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه) (3) ، وفي لفظ: ( نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساءً بناجز) (4) .

(1) وعند الشافعي يجوز إذا كانا موجودين وقت المحل للقدرة على التسليم حال وجوده. ينظر: المنهاج 2: 106، وأسنى المطالب 2: 126، ونهاية المحتاج 4: 192، وغيرها.

(2) ينظر: فتح القدير 6: 220، والوقاية ص554، وغيرها.

(3) في سنن أبي داود 3: 276، وسنن ابن ماجه2: 767، واللفظ له، والمعجم الأوسط 5: 56، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 14، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 2: 783، وينظر: نصب الراية 4: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت