فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 328

طلب المواثبة (1) : وهو أن يبادر الشفيع بطلب الشفعة فورًا في مجلس علمه بالبيع والمشترى والثمن، ولو علم بذلك بعد حين بدون أن يصدر منه ما يدل على الإعراض، وأن يشهد على طلبه خشية جحود المشتري، لكن الإشهاد غير لازم (2) ، وبيانه فيما يلي:

وقته؛ وقت علم الشفيع بالبيع، حتى لو سكت عن الطلب بعد البيع قبل العلم به لم تبطل شفعته; لأنه ترك الطلب قبل وقت الطلب فلا يضره. وعلم الشفيع بالبيع؛ يمكن أن يحصل بسماعه بالبيع بنفسه، ويمكن أن يحصل بإخبار غيره بشرط العدالة أو العدد (3) ؛ لأن هذا إخبار فيه معنى الإلزام، أما لو أخبر المشتري الشفيع بنفسه، فقال: قد اشتريته، فلم يطلب الشفيع شفعته، فإنه لا يشترط العدالة; لأن المشتري خصم, وعدالة الخصم ليست بشرط في الخصومات.

(1) سمي بذلك ليدل على غاية التعجيل كأن الشفيع يثب ويطلب الشفعة. ينظر: شرح الوقاية ص790، وغيرها.

(2) ينظر: مرشد الحيران 1: 90 المادة 118، وغيرها.

(3) هذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يشترط فيه العدد ولا العدالة. ينظر: البدائع 5: 17، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت