فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 328

ما كان شرطًا للانعقاد والنفاذ؛ لأن ما لا ينعقد ولا ينفذ البيع بدونه لم يصح ضرورة؛ إذ الصحة أمر زائد على الانعقاد والنفاذ، وما لا يصحّ ينعقد؛ لأن الفاسد منعقد نافذ إذا اتصل به القبض (1) .

أن لا يكون مؤقتًا، فإن أقّته لم يصح.

أن يكون المبيع معلومًا، والثمن معلومًا علمًا يمنع من المنازعة، فبيع المجهول جهالة تفضي إليها غير صحيح: كبيع شاة من هذا القطيع، وبيع شيء بقيمته، وبحكم فلان (2) . ومن فروعه:

لو قال: بعتك شاة من هذا القطيع أو ثوبًا من هذا العدل فالبيع فاسد; لأن الشاة من القطيع والثوب من العدل مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة؛ لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة, وثوب وثوب, فيوجب فساد البيع, فإن عين البائع شاة أو ثوبًا وسلمه إليه ورضي به جاز، ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة.

لو باع عددًا من جملة المعدودات المتفاوتة كالبطيخ والرمان بدرهم، والجملة أكثر مما سمى فالبيع فاسد؛ لجهالة المبيع جهالة مفضية إلى المنازعة, فإن عزل ذلك القدر من الجملة بعد ذلك أو تراضيا عليه فهو جائز; لأن ذلك بيع مبتدأ بطريق التعاطي.

لو قال: بعتك قفيزًا من هذه الصبرة صح وإن كان قفيزًا من صبرة مجهولًا، لكن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة; لأن الصبرة الواحدة متماثلة القفزان بخلاف الشاة من القطيع وثوب من الأربعة; لأن بين شاة وشاة تفاوتًا فاحشًا.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 157، ومجلة الأحكام العدلية وشرحها درر الحكام 1: 157، ومرآة المجلة 1: 77، وغيرها

(2) ينظر: مجلة الأحكام العدلية وشرحها درر الحكام 1: 157، ومرآة المجلة 1: 77، وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت