لو باع القفل على أن يسمره في الباب، فإنه يصح البيع ويلزم الوفاء.
لو باع الثوب على أن يرقعه يصحّ البيع ويلزم على البائع الوفاء.
لو باع الثمر الذي نضج قسم منه ولم ينضج القسم الآخر بشرط إبقائه على الشجر حتى ينضج، ويرد على هذه المادة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم: (نهى عن بيع الثمر حتى يبدوا صلاحها) (1) ، فتجويز البيع بالشرط هو ترجيح للعرف على النص مع أن نص الشارع أقوى من العرف، والجواب: إن علّة النهي عن البيع بالشرط الوارد في الحديث الشريف ما يثيره البيع بالشرط من النزاع بين المتبايعين; لأن غاية الشارع إنما هي قطع النزاع وحسم الخلاف بين الناس والشروط التي يجري بها العرف والعادة ليست مما يسبب نزاعا ويثير خصامًا، فلا تكون مقصودة بالنهي الوارد في الحديث الشريف.
يصح البيع بالشرط الذي يسوغ شرعًا: كالبيع بخيار الشرط، وخيار الغبن، وخيار الاستحقاق، وشرط تأجيل الثمن إلى أجل معلوم، وشرط براءة ذمة البائع من دعوى العيب، وشرط أن يتصف المبيع بوصف مرغوب فيه، وشرط أن يستأصل المشتري الشجرة، وشرط ردّ المبيع للبائع إن ظهر المبيع معيبًا (2) .
الثاني: الخاصّة، وهي:
أن يكون الأجل معلومًا في بيع فيه أجل، فإن كان مجهولًا يفسد البيع سواء كانت الجهالة متفاحشة: كهبوب الريح , ومطر السماء؛ لأن فيه غرر الوجود والعدم، أو الجهالة متقاربة: كالحصاد , والدياس,; لأنه مما يتقدم ويتأخر فيؤدي إلى المنازعة فيوجب فساد البيع. مثاله:
(1) في صحيح مسلم 3: 1165، وصحيح البخاري 2: 783، وغيرهما.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 170، ومجلة الأحكام العدلية 1: 78-79، وشرحها درر الحكام 1: 159-160، ومرآة المجلة 1: 78-79،