فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 328

إن أضاف البيع والشراء إلى الدين لم يجز بأن يقول لغيره: بعت منك الدين الذي في ذمة فلان بكذا, أو يقول: اشتريت منك هذا الشيء بالدين الذي في ذمة فلان; لأن ما في ذمة فلان غير مقدور التسليم في حقه, والقدرة على التسليم شرط انعقاد العقد, بخلاف البيع, والشراء بالدين ممن عليه الدين; لأن ما في ذمته مسلم له.

إن لم يضف العقد إلى الدين الذي عليه جاز , ولو اشترى شيئًا بثمن دين, ولم يضف العقد إلى الدين حتى جاز, ثم أحال البائع على غريمه بدينه الذي له عليه جازت الحوالة سواء كان الدين الذي أحيل به دينا يجوز بيعه قبل القبض, أو لا يجوز كالسلم ونحوه (1) .

الخلو من شبهة الربا؛ لأن الشبهة ملحقة بالحقيقة في باب الحرمات احتياطًا, لقوله - صلى الله عليه وسلم: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهة فمن ترك ما شبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان) (2) , ومثاله:

(1) ينظر: الفتاوى الهندية 3: 2-3، وبدائع الصنائع 5: 181-182، وغيره.

(2) في صحيح البخاري 3: 723، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت