وتعريفه اصطلاحًا: هو ما يثبت لأحد المتعاقدين اختيار الإمضاء أو الفسخ بالشرط ولو في مجلس العقد في مدة معينة (1) .
ويمنع خيار الشرط ابتداء الحكم بعد انعقاد البيع، يعني مع أن حكم البيع إخراج المبيع من ملك البائع وإدخاله في ملك المشتري، فإن الخيار يمنع خروج المبيع من ملك البائع.
وهو غير خاص بالبيع فحسب، بل يشمل في كل العقود اللازمة التي تقبل الفسخ كالإقالة والقسمة والمزارعة و المساقاة والإجارة وغيرها (2) .
ثانيًا: مشروعيته:
من السنة:
عن بن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارًا) (3) ، وفي لفظ: (كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار) (4) ، وفي لفظ: (المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) (5) .
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (إن حبان بن منقذ رجلًا ضعيفًا وكان قد سفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له الخيار فيما اشترى ثلاثًا) (6) . وسيأتي أحاديث أخرى عند الكلام عن تحديد الخيار بثلاث أيام.
من المعقول:
إن الإنسان محتاج إلى التأمل والتفكر فيما يشتريه ويبيعه حتى لا يضر في ذلك ولا يكون ذلك إلا بخيار الشرط (7) .
(1) قال ابن عابدين في رد المحتار 4: 45: إن خيار الشرط مركب إضافي صار علمًا في اصطلاح الفقهاء على ما يثبت لأحد المتعاقدين من الاختيار بين الإمضاء والفسخ، وكذا خيار الرؤية وخيار التعيين وخيار العيب. وينظر: فقه المعاملات ص52، وغيره.
(2) ينظر: درر الحكام 1: 289، وغيره.
(3) في صحيح البخاري 2: 742، وغيره.
(4) في صحيح ابن حبان 11: 281.
(5) في صحيح ابن حبان 11: 283.
(6) في سنن البيهقي الكبير 5: 273، والمنتقى 1: 146، والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها.
(7) ينظر: درر الحكام 1: 290، وغيره.