فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 328

لو اشترى أمة بالخيار فحاضت في أيام الخيار، فهذه الحيضة لا تعد من الاستبراء (1) ؛ لأن الاستبراء إنما يجب بعد ثبوت الملك، وإن ردت المشرية بالخيار فإنه لا يجب الاستبراء على البائع؛ لأن الاستبراء إنما يجب بالانتقال من ملك إلى ملك (2) .

لو اشترى زوجته بالخيار، فولدت في أيام الخيار في يد البائع، فإنها لا تصير أم ولد للمشتري؛ وإنما قلنا: في يد البائع؛ لأنه لو قبضها المشتري وولدت في يده تصير أم ولد له؛ لأنها تعيب بالولادة، فلا يمك الرد فصارت ملكًا للمشتري، فالولادة وقعت في ملك المشتري لا في ملك البائع، فتصير أم ولد له (3) .

لو قبض المشتري ما اشتراه ثم أودعه عند البائع، فهلك في يد البائع، فإنه هلاكه على البائع؛ لأن قبض المشتري قد ارتفع بالرد إلى البائع؛ لأنه المشتري لم يملكه فلم يصح الإيداع، بل رده إلى البائع يكون رفعًا للقبض، فيكون الهلاك قبل القبض، فيكون على البائع (4) .

(1) الاستبراءُ لغة: طلبُ البراءةِ مطلقًا، وفي اصطلاحِ الفقهاء: طلبُ براءةِ الرَّحم، فمَن ملكَ أمةً رقبةً ويدًا سواءً كان الملكُ بالشَّراءِ أو بغيره، كهبة، أو إرث، أو غيرهما، فيحرم على المالكِ وطؤها ودواعيه حتى يستبرئ بحيضةٍ فيمَن يحيض، وبشهرٍ في الآيسة والمنقطعة عن الحيض، فإنَّ الشَّهرَ قائمٌ مقامَ الحيضِ في العدّة، فكذا في الاستبراء أيضًا، وفي ممتدّة الطّهر بثلاثةِ أشهرٍ عند الشيخين، وبأربعة أشهرٍ وعشر عند محمّد، وفي الحاملِ بوضعها. ينظر: الزبدة 3: 15.

(2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص507،

(3) ينظر: شرح الوقاية ص507،

(4) ينظر: الوقاية ص508،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت