ومثل هلاك المبيع: تعيب المبيع في يد المشتري بعيب لا يرتفع كقطع اليد، وإن كان يرتفع كالمرض فالمشتري يبقى على خياره، إن ارتفع العيب في المدة لا يلزم البيع، وإن لم يرتفع في المدة يلزم البيع (1) .
إن المشتري لا يملك المبيع؛ لان الثمن لم يخرج عن ملك المشتري، لأن الخيار يعمل في حق من هو له، فلو دخل المبيع في ملك المشتري دخل بلا عوض، واجتمع في ملكه العوض ومعوّضه، ولم يعرف هذا في الشرع (2) . ومن فروعه:
لو اشترى عرسه ـ أي زوجته المملوكة لغيره ـ بخيار الشرط، فإنه لا يفسد نكاحه؛ لأنها لم تدخل في ملكه بعد، حتى إن وطئها المشتري في أيام الخيار فإنه يملك ردها؛ لأن الوطء بالنكاح منها، فلا يكون إجازة للبيع إلا أن تكون بكرًا؛ لأنه نقصها بالوطء، فلا يملك ردها (3) .
لو اشترى قريبه ـ أي ذا رحم محرم منه (4) ـ بخيار الشرط فإنه لا يعتق في أيام الخيار.
(1) ينظر: رمز الحقائق 2: 9، وغيره.
(2) هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصاحبين يملكه المشتري واختارة مجلة الأحكام العدلية في المادة 309 قولهما؛ لأنه لو لم يملكه لكان خارجًا عن ملك البائع لا إلى مالك، ولم يعرف هذا في الشرع، ويجاب عنه أن الخروج عن ملك شخص لا إلى مالك في مسائل، منها: مال التركة إذا استغرقه الدين، فإنه يخرج عن ملك الميت ولا يدخل في ملك الورثة ولا الغرماء، ومنها الوقف. ينظر: كمال الدراية ق372.
(3) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص506،
(4) ينظر: الدر المنتقى 2: 27،