فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 328

إنه لا يخرج المبيع من ملك البائع؛ لأن البيع إنما يتم برضاء الطرفين واشتراط البائع الخيار لنفسه يفيد عدم رضائه بخروج المبيع من ملكه، فيمتنع بذلك نفاذ البيع في حقه، فإذا تصرف في المبيع فتصرّفه يكون نافذًا إذا كان المبيع في يده، أما إذا أذن البائع للمشتري بقبض المبيع فليس له بعد ذلك أن يتصرف فيه.

إن قبض المشتري المبيع، فهلك في يده، فله حالان:

إن كان الثمن مسمّى، وله صورتان:

إن لم يكن مثليًا، فإنه يجب على المشتري قيمة المبيع للبائع لا ثمن المبيع؛ لأنه مقبوض على سوم الشراء، وهو مضمون بالقيمة.

إن كان مثليًا، فعلى المشتري مثل المبيع للبائع.

إن كان الثمن غير مسمى، فلا يجب على المشتري شيء؛ لأن المقبوض على سوم الشراء إنما يكون مضمونًا إذا كان الثمن مسمى، حتى إذا قال: اذهب بهذا الثوب، رضيته اشتريته، فذهب به المشتري فهلك، فإنه لا يضمن، ولو قال: إن رضيته اشتريته بعشرة، فذهب المشتري به، فهلك ضمن قيمته، على المفتى به (1) .

إذا سلم البائع المبيع بعد قبض الثمن، ثم فسخ البائع البيع في مدة الخيار، فللمشتري حبس المبيع إلى أن يسترد الثمن ويستوفيه.

أنه يخرج الثمن من ملك المشتري ولا يدخل في ملك البائع (2) .

ثانيًا: إن كان الخيار للمشتري، ففيه الأحكام التالية:

إن المبيع يخرج عن ملك البائع، ولو قبض المشتري المبيع فهلك في يده فيجب على المشتري الثمن (3) .

(1) ينظر: وقاية الرواية ص506، وشرح الوقاية ص506، والكفاية 5: 504، ومنتهى النقاية ص506، وغيرها.

(2) هذا عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين يدخل في ملك البائع. ينظر: درر الحكام 1: 300،

(3) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص506،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت