عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا تبايع الرجلان فهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار، وكان عمر أو بن عمر ينادي البيع صفقة أو خيار) (1) .
عن سليمان بن البرصاء قال: (بايعت ابن عمر - رضي الله عنه - بيعًا فقال لي: إن جاءتنا نفقتنا إلى ثلاث ليال فالبيع بيعنا, وإن لم تأتنا نفقتنا إلى ذلك فلا بيع بيننا وبينك, ولك سلعتك) (2) .
إن خيار الشرط إنما شرع ليدفع بالفسخ الضرر عن نفسه سواء كان الضرر تأخير أداء الثمن أو غيره، ففي الزيادة عن الثلاثة تحقق ضرر التأخير، فلا يجوز الزيادة عنها (3) .
إن شرط الخيار يخالف مقتضى العقد، وهو اللزوم، وإنما جوزناه بخلاف القياس، لما ورد فيه من النص، فيقتصر على المدّة المذكورة فيه، وانتفت الزيادة (4) .
إن الحاجة داعية إلى القول بجواز خيار الشرط، وإن كان فيه من الغرر، فيقتصر على ما تدعو إليه الحاجة، وهو ثلاث أيام (5) .
الثالث: أثر الخيار في العقد (انتقال الملكية) :
أولًا: إن كان الخيار للبائع؛ فإن المبيع لا يخرج عن ملك البائع، وتفصيل ذلك فيما يلي:
(1) في سنن البيهقي الكبير 5: 272، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 55-56: سكت عنه البيهقي ولم يعله ابن التركماني بشيء، فهو حسن أو صحيح، ...وجعله محمد بن الحسن في الحجج حديثًا معروفًا مشهورًا،... وإذا اشتهر الحديث استغنى عن الإسناد.
(2) في المحلى 7: 265، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 57: لم يعله ابن حزم بشيء، فهو صحيح أو حسن.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص505،
(4) ينظر: الهداية 6: 301، وغيرها.
(5) ينظر: فقه المعاملات ص57، وغيرها.