مدّته ثلاثة أيام فيجوز إن قلّ عن ثلاثة أيام ولا يصحّ أن يزيد عن ثلاثة أيام، لكن إن أكثر من ثلاثة أيام فأجيز العقد في ثلاثة أيام جاز البيع (1) . ومن فروعه:
لو اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع، فالبيع صحيح (2) .
لو اشترى على أنه إن لم يعطي الثمن إلى أربعة أيام فلا بيع، فالبيع غير صحيح، لكنه إن أعطاه المال في الأيام الثلاثة جاز البيع (3) .
حجة الثلاثة أيام هي:
عن أنس - رضي الله عنه - (إن رجلًا اشترى من رجل بعيرًا واشترط الخيار أربعة أيام, فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيع, وقال: الخيار ثلاثة أيام) (4) .
(1) هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف ومحمد ومالك يجوز أن تكون مدة الخيار كما يتفق عليها؛ لأثر ابن عمر - رضي الله عنه - أنه أجاز الخيار إلى شهرين، وقال الزيلعي في نصب الراية4: 434: غريب جدًا، ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) ، ولأن الخيار إنما شرح للحاجة إلى التروي؛ ليندفع ا لغبن، وقد تمس الحاجة إلى الأكثر، وبرأيهما أخذت مجلة الأحكام العدلية كما في المادة 300. ينظر: شرح الوقاية ص505، ودرر الحكام 1: 290، وفقه المعاملات ص57، وغيرها.
(2) ينظر: وقاية الرواية ص505،
(3) ينظر: وقاية الرواية ص505،
(4) في المحلى 7: 262، وقال ابن حجر في التلخيص 3: 50: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 52: سكت عنه ابن حجر، فهو حسن أو صحيح.