فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 328

مدّته ثلاثة أيام فيجوز إن قلّ عن ثلاثة أيام ولا يصحّ أن يزيد عن ثلاثة أيام، لكن إن أكثر من ثلاثة أيام فأجيز العقد في ثلاثة أيام جاز البيع (1) . ومن فروعه:

لو اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع، فالبيع صحيح (2) .

لو اشترى على أنه إن لم يعطي الثمن إلى أربعة أيام فلا بيع، فالبيع غير صحيح، لكنه إن أعطاه المال في الأيام الثلاثة جاز البيع (3) .

حجة الثلاثة أيام هي:

عن أنس - رضي الله عنه - (إن رجلًا اشترى من رجل بعيرًا واشترط الخيار أربعة أيام, فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيع, وقال: الخيار ثلاثة أيام) (4) .

(1) هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف ومحمد ومالك يجوز أن تكون مدة الخيار كما يتفق عليها؛ لأثر ابن عمر - رضي الله عنه - أنه أجاز الخيار إلى شهرين، وقال الزيلعي في نصب الراية4: 434: غريب جدًا، ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) ، ولأن الخيار إنما شرح للحاجة إلى التروي؛ ليندفع ا لغبن، وقد تمس الحاجة إلى الأكثر، وبرأيهما أخذت مجلة الأحكام العدلية كما في المادة 300. ينظر: شرح الوقاية ص505، ودرر الحكام 1: 290، وفقه المعاملات ص57، وغيرها.

(2) ينظر: وقاية الرواية ص505،

(3) ينظر: وقاية الرواية ص505،

(4) في المحلى 7: 262، وقال ابن حجر في التلخيص 3: 50: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 52: سكت عنه ابن حجر، فهو حسن أو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت