فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 328

رابعًا: إن كان الخيار لشركاء، فإن يسقط برضا أحدهم بالبيع؛ لأنه إن رده الآخر يكون معيبًا بعيب الشركة (1) .

خامسًا: إن كان الخيار للبائع والمشتري معًا، فأيهما فسخ في أثناء المدة انفسخ البيع، وأيهما أجاز سقط خيار المجيز فقط، وبقي الخيار للآخر إلى انتهاء المدة، ولا يخرج المبيع من ملك البائع، والثمن من ملك المشتري، بل يبقيان في ملكهما، وتفصيل هذه الأحكام فيما يلي:

أن يجيز الاثنان البيع، فإن البيع يكون لازمًا، كما إذا مرت مدة الخيار ولم يفسخ الاثنان البيع أو يجيزانه.

أن يفسخاه، فإن البيع ينفسخ.

أن يجيزه البائع ويفسخه المشتري، فإن البيع ينفسخ، فإنه إذا فسخ أحد المتعاقدين لا يبقى لإجازة الآخر اعتبار سواء أوقعت الإجازة قبل الفسخ أم بعده أو وقعت هي والفسخ في وقت معًا، إلا أنه إذا فسخ أحدهما البيع، ثم أجازه الثاني وقبل الطرف الذي فسخ البيع تلك الإجازة يجوز البيع استحسانًا وهو بمنزلة بيع آخر.

أن يفسخه البائع ويجيزه المشتري، فإن البيع ينفسخ.

يسقط خيار من يجيز البيع منهما ويصبح البيع باتًا في حقّه، وخيار الطرف الآخر يبقى كما كان، فله فسخ البيع وبذلك ينفسخ ولا يبقى حكم لإجازة الطرف الآخر.

إذا كان البائع والمشتري مخيرين معًا فلا يخرج بذلك المبيع من ملك البائع والثمن من ملك المشتري، ولكن ليس للبائع أن يتصرّف في الثمن كما أنه ليس للمشتري أن يتصرّف في المبيع، فإذا تصرفا فيه فتصرفهما باطل ولا يترتب عليه حكم.

إذا تلف المبيع قبل القبض في يد البائع، أو تلف الثمن المتعين بالتعيين قبل التسليم في يد المشتري ينفسخ البيع.

(1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصاحبين للآخر ولاية الرد؛ لأن الخيار ثابت لكل واحد. ينظر: الوقاية وشرحها ص510، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت