فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 328

إذا تلف المبيع بعد القبض في يد المشتري فإذا كان من القيميات تلزم المشتري قيمته يوم القبض، وإذا كان من المثليات لزمه مثله؛ لأن المشتري قد قبض المبيع بعد تسمية الثمن بيوم الشراء.

إذا تلف المبيع في يد البائع بعد قبض الثمن المتعين بالتعيين، أو إذا كان الثمن من القيميات لزم البائع تأدية قيمته يوم القبض إلى المشتري، أما إذا كان من المثليات لزمه أداء مثله.

إذا كان البائع والمشتري مخيرين وقبض المشتري المبيع بعد البيع، ثم تلف فادعى أحدهما أنهما فسخا البيع في مدة الخيار، وادّعى الثاني أنه تلف في مدة الخيار بعد إجازتهما البيع، وأقاما البينة على مدعاهما ترجح بينة مدعي الإجازة (1) .

الرابع: مسقطات خيار الشرط:

أولًا: سقوط خيار البائع؛ له وجهان:

الاختياري, ويكون بالإجازة; لأن الأصل هو لزوم البيع, والامتناع بعارض الخيار, وقد بطل بالإجازة, فيلزم البيع , والإجازة لها حالان:

صريح، وما هو في معنى الصريح، نحو: أن يقول البائع: أجزت البيع أو أوجبته أو أسقطت الخيار أو أبطلته, وما يجري هذا المجرى سواء علم المشتري الإجازة, أو لم يعلم.

دلالة؛ فهي أن يوجد منه تصرف في الثمن يدلّ على الإجازة وإيجاب البيع, فالإقدام عليه يكون إجازة للبيع دلالة، ومثاله:

لو كان الثمن عينًا, فتصرف البائع فيه تصرف الملاك بأن باعه أو ساومه أو أعتقه أو دبره أو كاتبه أو آجره أو رهنه , ونحو ذلك لأن الإقدام على التصرف يكون دليل اختيار الملك فيه, وذا دليل الإجازة.

لو كان الثمن دينًا, فأبرأ البائع المشتري من الثمن أو اشترى به شيئًا من المشتري أو وهبه من المشتري, فهو إجازة للبيع, ويصح شراؤه وهبته; لأن هبة الدين والشراء به ممن عليه الدين, وأنه جائز.

(1) ينظر: مجلة الأحكام العدلية المادة 307، وشرحها درر الحكام 1: 299، وبدائع الصنائع 5: 271، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت