فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 328

لو ساومه البائع بالثمن الذي في ذمته شيئًا; لأنه قصد تملك ذلك الشيء, ولا يمكنه التملك إلا بثبوت ملكه في الثمن أو تقرره فيه.

لو اشترى بالثمن شيئًا من غير المشتري لم يصح الشراء؛ لأنه شراء بالدين من غير من عليه الدين، ويكون إجازة للبيع; لأن الشراء به من غيره, وإن لم يصح لكنه قصد التملك , وذا دليل الإجازة.

لو قبض البائع الثمن الذي هو دين, فاشترى به شيئًا فأنه لا يكون إجازة للبيع; لأن عين المقبوض ليس بمستحق الرد عند الفسخ; لأن الدراهم والدنانير لا يتعينان في الفسخ, كما لا يتعينان في العقد, فلم يكن المقبوض فيه مستحقّ الرد, فلا يكون التصرّف فيه دليل الإجازة بخلاف ما إذا اشترى به قبل القبض; لأنه أضاف الشراء إلى عين ما هو مستحق بالعقد, فكان دليل القصد إلى الملك أو تقرر الملك فيه (1) .

الضروري, فيسقط الخيار فيه في ثلاثة حالات:

مضي مدة الخيار; لأن الخيار مؤقت به, والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية.

موت البائع في مدّة الخيار، وهو لا يورث.

إجازة أحد الشريكين بأن تبايعا على أنهما بالخيار, فأجاز أحدهما بطل الخيار, ولزم البيع عنده حتى لا يملك صاحبه الفسخ (2) .

ثانيًا: سقوط خيار المشتري:

إن خيار المشتري يسقط بما يسقط خيار البائع وبغيره ما يسقط به خيار البائع، فيسقط بما يلي:

مضي المدة.

موت مَن له الخيار.

إجازة أحد الشريكين.

الإجازة بصورتيها:

صريح, وما هو في معنى الصريح (3) ، وهو كما سبق. ومثاله:

لو قال: المشتري رضيت بالمبيع; لأنه بالرضا يسقط حقه في الرد ولا يلزم البائع شيء, فالمبيع لازم في جانب البائع وهو راض بتمامه (4) .

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 267، وغيره.

(2) هذا عند أبي حنيفة ، , وعندهما: لا يبطل, وخيار الآخر على حاله. ينظر: بدائع الصنائع 5: 268، وغيره.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 268-269، وغيره.

(4) ينظر: المبسوط 13: 60، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت