فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 328

دلالة, وهو أن يتصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك كالبيع, والمساومة, والإعتاق, والتدبير, والكتابة, والإجارة, والهبة, والرهن سلم أو لم يسلم؛ لأن جواز هذه التصرفات يعتمد الملك, فالإقدام عليها يكون دليل قصد التملك، أو تقرر الملك على اختلاف الأصلين, وذا دليل الإجازة (1) ، ومن فروعه:

لو عرض المشتري المبيع للبيع; لأنه إنما يعرضها على البيع لبيعها والبيع تصرف منه بحكم الملك, ولا يكون ذلك إلا بعد إسقاط الخيار ورضاه يقرر ملكه فيها (2) .

لو كان المبيع سيارة, فركبها لحاجة نفسه فإنها تكون إجازة للبيع.

لو اشترى سيارة وركبها السيارة ليملأها وقودًا، أو ليردها على بائعها، فإنه لا يكون إجازة, وهو على خياره; لأن ذلك مما لا بدّ منه, فكان ذلك من ضرورات الرد.

لو ركب السيارة; لينظر إلى سيرها لا يبطل خياره; لأنه لا بد له من ذلك للاختيار، وإن تكرر ركوبه لها لفحصها والتأكد من صلاحيتها.

لو كان المبيع ثوبًا, فلبسه; لينظر إلى قصره من طوله وعرضه لا يبطل خياره; لأن ذلك مما يحتاج إليه للتجربة والامتحان أنه يوافقه أم لا, فلم يكن منه بد، أما إن تكرر لبسه، فيسقط خياره; لأنه لا حاجة إلى تكرار اللبس في الثوب لحصول المقصود باللبس مرة واحدة.

لو حمل على السيارة متاعه, فهو إجازة; لأنه يمكنه حمل المتاع على غيرها.

لو أصلح شيئًا يسيرًا في السيارة مما يحتاجه, فهو على خياره; لأنه تصرف لا يختص بالملك إذ هو من باب الإصلاح, فيملكه كل واحد, ويكون مأذونا فيه دلالة كما إذا ملأها وقودًا.

لو كان المبيع شاة, فحلبها أو شرب لبنها, فهو إجازة; لأنه لا يحل إلا بالملك أو الإذن من المالك, ولم يوجد الإذن, فكان دليلًا على قصد التملك أو التقرير, فيكون إجازة.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 268-269، وغيره.

(2) ينظر: المبسوط 13: 60، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت