لو أصاب السلعة عيب عند المشتري بفعله أو بفعل أجنبي أو بآفة سماوية أو بفعل المبيع بنفسه; لأنه عجز عن رده كما قبض بأي وجه تعيب عنده يسقط خياره (1) .
لو ازداد المبيع؛ لأنها عيب، وفيها التفصيل الآتي:
أولًا: إن كانت الزيادة متصلة ولها حالان:
أن تكون غير متولدة من الأصل, كما إذا كان ثوبًا فصبغه أو سويقًا فلته بسمن , أو كان أرضًا, فبنى عليها أو غرس فيها أنه يبطل خياره; لأن هذه الزيادة مانعة من الرد, فكانت مسقطة للخيار.
أن تكون متولدة من الأصل كالحسن, والجمال, والسمن, والبرء من المرض, وانجلاء البياض من العين, ونحو ذلك فإنها مسقطة للخيار (2) .
ثانيًا: إن كانت الزيادة منفصلة، ولها حالان:
أن تكون متولدة من الأصل كالولد والثمر واللبن ونحوها، فإنها تبطل الخيار.
أن تكون غير متولدة من الأصل، ولها وجهان:
أنها بدل الجزء الفائت كالأرش, أو بدل ما هو في معنى الجزء كالعقر يبطل خياره; لأنها مانعة من الرد.
أنها ليست بدل الجزء الفائت أو ما هو في معنى الجزء: كالصدقة والكسب والغلة فإنه لا يبطل خياره; لأن هذه الزيادة لا تمنع الرد, فلا يبطل الخيار، فإن اختار البيع, فالزوائد له مع الأصل; لأنه تبين أنها كسب ملكه, فكانت ملكه, وإن اختار الفسخ رد الأصل مع الزوائد؛ لأن ملك المبيع كان موقوفًا, فإذا فسخ تبين أنه لم يدخل في ملكه, فتبين أن الزيادة حصلت على ملك البائع, فيردها إليه مع الأصل (3) .
الخامس: انفساخ البيع بخيار الشرط:
أولًا: بيان ما ينفسخ به، وهو نوعان:
(1) ينظر: المبسوط 13: 60، وغيره.
(2) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف , وعند محمد لا يبطل. ينظر: بدائع الصنائع 5: 270، وغيره.
(3) هذا عند أبي حنيفة , وعند أبي يوسف ومحمد الزوائد تكون له؛ لأن المبيع دخل في ملك المشتري, فكانت الزوائد حاصلة على ملكه, والفسخ يظهر في الأصل لا في الزيادة, فبقيت على حكم ملك المشتري. ينظر: بدائع الصنائع 5: 270، وغيره.