فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 328

الأول: الاختياري، وله وجهان:

صريح, وما هو في معنى الصريح: نحو أن يقول: من له الخيار, فسخت البيع أو نقضته أو أبطلته, وما يجري هذا المجرى, فينفسخ البيع سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما أو لغيرهما, ولا يشترط له التراضي, ولا قضاء القاضي; لأن الفسخ حصل بتسليط صاحبه عليه.

دلالة: فهو أن يتصرّف مَن له الخيار تصرَّف الملاك إن كان الخيار للبائع, وفي الثمن إن كان عينًا إذا كان الخيار للمشتري; لأن الخيار إذا كان للبائع, فتصرفه في المبيع تصرف الملاك دليل استبقاء ملكه فيه, وإذا كان للمشتري, فتصرفه في الثمن إذا كان عينا تصرف الملاك دليل استبقاء ملكه فيه, ولا يكون ذلك إلا بالفسخ, فالإقدام عليه يكون فسخًا للعقد دلالة.

وهذا النوع من الفسخ الفعلي كالبيع والعتق وتوابعه والوطء ودواعيه بشهوة، فلا يقف على علم صاحبه بخلاف الفسخ الصريح; لأن الانفساخ هاهنا لا يثبت بالفسخ مقصودًا, وإنما يثبت ضمنًا لغيره, فلا يشترط له ما يشترط للفسخ مقصودًا (1) .

الثاني: الضروري, وتفصيله:

إن هلك المبيع قبل القبض, فيبطل البيع سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعًا; لأنه لو كان باتا لبطل, فإذا كان فيه خيار الشرط أولى; لأنه أضعف منه.

إن هلك بعد القبض, فإن كان الخيار للبائع, فكذلك يبطل البيع, ولكن تلزمه القيمة إن لم يكن له مثل, والمثل إن كان له مثل؛ لأن المبيع صار بحال لا يحتمل إنشاء العقد عليه, فلا يحتمل الإجازة, فينفسخ العقد ضرورة .

(1) ينظر: الشرنبلالية 2: 153، وبدائع الصنائع 5: 272، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت