فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 328

عن عائشة رضي الله عنها: (إن رجلًا اشترى غلامًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه عيبٌ لم يعلم به، فاستغله ثم علم العيب، فردّه فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنه استغله منذ زمان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الغلة بالضمان) (1) ، وفي لفظ: (الخراج بالضمان) (2) .

عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لأحد أن يبيع شيئًا إلا بيَّن ما فيه ولا يحل لمَن علم ذلك إلا بينه) (3) .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ على صبر من طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، قال: ما هذا يا صاحب الطعام، قال أصابته السماء يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أفلا جعلت فوق الطعام حتى تراه الناس من غشنا فليس منا) (4) .

إن السلامة مشروطة في العقد دلالة أن السلامة في البيع مطلوبة للمشتري عادة; لأن غرضه الانتفاع بالمبيع, ولا يتكامل انتفاعه إلا بقيد السلامة, ولأنه لم يدفع جميع الثمن إلا ليسلم له جميع المبيع, فكانت السلامة مشروطة في العقد دلالة, فكانت كالمشروطة نصًا.

(1) في المستدرك 2: 18، وقال صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 5: 321، وشرح معاني الآثار 4: 21، وغيرها.

(2) في المستدرك 2: 18، وصحيح ابن حبان 11: 298، ومسند أبي عوانة 3: 404، وجامع الترمذي 3: 581، وصححه، وغيرهم.

(3) في المستدرك 2: 12، وقال: صحيح الإسناد.

(4) في صحيح مسلم 1: 99، والمستخرج المسند 1: 175، وصحيح ابن حبان 2: 326، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت