فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 328

إن كان نقصان وصف فإن شاء أخذه بجميع الثمن, وإن شاء ترك؛ لأن الوصف ما لا يدخل في المبيع بلا ذكر كشجر وبناء في الأرض وأطراف في الحيوان وجودة في الكيلي والوزني، فالأوصاف لا قسط لها من الثمن إلا إذا ورد عليها الجناية أو القبض يعني إذا قبض ثم استحق شيء من الأوصاف يرجع بحصته من الثمن (1) .

إن كان بفعل المشتري لا خيار له ويصير قابضًا بالجناية، ويتقرّر عليه جميع الثمن إن لم يجد به عيبًا كان عند البائع، وإن وجد عيبًا كان عند البائع فإن شاء رجع بنقصان العيب وإن شاء رضي به, وإن قال البائع: أنا آخذه مع النقصان ليس للمشتري أن يحبسه ويرجع عليه بالنقصان، بل يرده عليه ويسقط جميع الثمن.

إن كان بفعل أجنبي فالمشتري بالخيار إن شاء رضي به بجميع الثمن واتبع الجاني بالأرش, وإن شاء ترك ويسقط عنه جميع الثمن واتبع البائع الجاني بالأرش (2) .

الثانية: أن يكون بعد القبض:

إن حدث بآفة سماوية أو بفعل المبيع أو بفعل المشتري لم يكن له أن يرده بالعيب، ولكن له المطالبة بنقضان الثمن فقط إلا إذا رضي البائع بالرد، فيخير المشتري بين البرد والإمساك من غير رجوع بنقصان؛ لأن شرط الرد أن يكون المردود عند الرد على الصفة التي كان عليها عند القبض ولم يوجد; لأنه خرج عن ملك البائع معيبًا بعيب واحد ويعود على ملكه معيبًا بعيبين، فانعدم شرط الرد فلا يرد.

لو اشترى ثوب قماش، ثم بعد أن قطعه وفصله قميصًا اطلع على عيب قديم فيه، فبما أن قطعه وتفصيله عيب حادث ليس له رده على البائع بالعيب القديم، بل يرجع عليه بنقصان الثمن فقط؛ إلا إذا قبله البائع؛ لأنه أسقط حقه (3) .

(1) ينظر: رد المحتار 2: 79، وغيره.

(2) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 346، وغيره.

(3) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 352 مادة 345، وتنوير الأبصار 2: 79، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت