فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 328

أن تكون متولدة من الأصل كالولد، فإنها تمنع الرد بالعيب، ويرجع المشتري بحصة العيب؛ لأن الزيادة مبيعة تبعًا لثبوت حكم الأصل فيه تبعًا, وبالرد بدون الزيادة ينفسخ العقد في الأصل مقصودًا وتبقى الزيادة في يد المشتري مبيعًا مقصودًا بلا ثمن ليستحق بالبيع, وهذا تفسير الربا في عرف الشرع. بخلاف الزيادة قبل القبض; لأنها لا ترد بدون الأصل أيضًا احترازًا عن الربا بل ترد مع الأصل , وردها مع الأصل لا يتضمن الربا.

أن تكون غير متولدة من الأصل كالكسب، فإنه لا يمتنع الرد بالعيب ويرد الأصل على البائع والزيادة للمشتري طيبة له; لأن هذه الزيادة ليست بمبيعة أصلًا لانعدام ثبوت حكم البيع فيها، بل ملكت بسبب على حدة، فأمكن إثبات حكم الفسخ فيه بدون الزيادة فيرد الأصل وينفسخ العقد فيه وتبقى الزيادة مملوكة للمشتري بوجود سبب الملك فيها شرعًا, فتطيب له (1) .

خامسًا: انفساخ البيع بخيار العيب:

أولًا: بيان ما يفسخ به العقد، وهو نوعان:

الاختياري: نحو: قوله: فسخته، أو نقضته، أو رددته، وما هو في معناه.

الضروري: هلاك المعقود عليه قبل القبض (2) .

ثانيًا: شرائط جواز الفسخ:

سقوط الخيار; لأن البيع يلزم بسقوط الخيار فيخرج عن احتمال الفسخ.

علم صاحبه بالفسخ سواء كان بعد القضاء أو قبله، بخلاف خيار الشرط والرؤية, وهل يشترط له القضاء أو الرضا؟ إن كان قبل القبض لا يشترط له قضاء القاضي ولا رضا البائع, وإن كان بعد القبض يشترط له القضاء أو الرضا.

(1) ينظر: تفصيل الزيادة في بدائع الصنائع 5: 284-286، ورد المحتار 4: 80-81، وغيرهما.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 287، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت