أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِن حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ"."
قُلْتُ: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِى الله؟.
قَالَ:"غَشْمُهُ [1] ، وَظُلْمُهُ. وَلاَ يَكسِبُ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلُ ينْهُ، وَلاَ يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلاَّ كَانَ زَادَهُ إلَى النَّارِ. إنَّ الله لاَ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالسَّيِّءَ ولكنَّهُ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالْحَسَنِ. إنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ".
رواه أحمد [2] ، ورجال إسناده بعضهم مستور
(1) يقال: غشم، يغشم، غشمًا، والغشم: الغصب والظلم، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"4/ 425:"الغين، والشين، والميم أصل واحد يدل على قهر، وغلبة وظلم".
(2) في المسند 1/ 387 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير 3/ 582 - والبخاري في الكبير 4/ 313، والحاكم 2/ 447 من طريقين: حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود ... وقال الحاكم:"هذا حديث صحيع الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
نقول: صبَّاح بن محمد بن أبي حازم البجلي ترجمه البخاري في الكبير 4/ 313 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 441.
وقال العقيلي في"الضعفاء الكبير"2/ 213:"في حديثه وهم، ويرفع الموقوف". ثم ساق جزءًا من هذا الحديث، ثم قال:"ورواه الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله موقوفًا. حدثناه موسى، ="