قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ الله. وَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ [1] مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيتْ، ثمَّ أَمَرَ أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأوْلاَدُهَا فِيهَا.
قَالَتْ لَهُ [2] : إنَّ لِي إلَيْكَ حَاجَةً.
قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟.
قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ أَوْلاَدِي في ثَوْبِ وَاحِدٍ فَتَدْفُنَنَا جَميعًا.
قَالَ: ذلِكَ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ.
قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ أَيْدِيها وَاحِدًا وَاحِدًا إلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، كأَنَّها تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ [3] اقْتَحِمِي فَإنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فاقتَحَمَتْ"."
(1) بقرة- بفتح الباء الموحدة من تحت، والقاف والراء المهملة- قال الحافظ أبو موسى:"الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مصوغًا على صورة بقرة، ولكنه ربما كانت له قدرًا كبيرة واسعة فسماها بقرة، مأخوذًا من التبقر: التوسع."
أو كان شيئًا يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك". وانظر غريب الحديث 2/ 51 - 52."
ورواه بعضهم فقال: بنقرة، وقال ابن الأثير 5/ 105:"النقرة قدر يسخن فيها الماء وغيره. وقيل هو بالباء الموحدة وقد تقدم".
(2) في (ظ) :"فقالت له"وقد سقطت"له"من"ش".
(3) في (ش) :"قال: أمه ..."بحذف أداة النداء.