النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ [1] بَردًا وَسَلاَمًا.
ثُمَّ إنَّ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي كلَّمَنِي تَكْلِيمًا، وَاصْطَفَانِي وَأَنزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ، وَجَعَلَ هَلاَكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيَّ، وَنَجَاةَ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيّ [2] .
ثُمَّ إنَّ دَاوُدَ - صلى الله عليه وسلم - (مص: 99) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا. وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلاَنَ لِيَ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لِيَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرَ، وَآتَانِيَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ.
ثُمَّ إنَّ سُلَيْمَانَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيَاحَ وَالْجِنَّ وَالإنْسَ، وَسَخَّرَ لِي الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوابِي [3] ، وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ [4] ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِيَ عَيْنَ الْقِطْرِ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي.
(1) سقطت"عليّ"من (ش) .
(2) "على يدي"ساقطة من (ش) .
(3) الجفان - واحدتها جفنة وهي القصعة الكبيرة المعدة للطعام.
والجوابي: الحياض، جمع جابية. قال الشاعر:
ترُوحُ عَلَى آلِ اْلمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِيِّ تَفْهَقُ
(4) وقدور راسيات: ثوابت في أماكنها تترك لعظمها ولا تنقل. ويقال: رسا الشيء إذا ثبت. ولذا قيل للجبال: رواس.