وقضية الختان لها جانبان: جانب تشريعي، وجانب واقعي..
فإجماع الأمة سلفا وخلفا وعلى مدى أربعة عشر قرنا: أن الختان للرجال والنساء مشروع، ولم يقل أحد -على الإطلاق- بحرمته أو تجريمه، والحكم الشرعي يدور بين الوجوب والندب والفضل، وكل الفتاوى التي صدرت من الأزهر ودار الإفتاء على مدى تاريخها الطويل تؤكد أن الختان مشروع..
وهذا الإجماع مستند إلى أحاديث صحيحة خرجها الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما..
فقد روى مسلم بسنده عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط] وفي الصحيح أيضا: [إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل] وفي رواية: [إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل] .
والختان هو ما يقطع من الذكر والأنثى فيقال: غلام مختون وجارية مختونة، وخص بعضهم الختان بالذكر والخفاض بالأنثى.
فالأحاديث النبوية أثبتت الختان للذكر والأنثى معا، فالتثنية في قوله:"الختانان"تثنية حقيقية، ويرى البعض أن قوله:"الختانان"من باب