إن أي حكم شرعي يتوجه إلى الرجال والنساء معا بلا تفرقة ما لم يقم الدليل على التخصيص..
ودعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختن بناته، هي دعوى فاجرة تنتهك عرض الهاشميات وتخوض في عفاف نساء آل البيت، فإن الجهل بالشيء لا ينفي وقوعه، وإني أسائل هؤلاء الخائضين: هل لديكم علم بأن النبي صلى الله عليه وسلم ختن أولاده الذكور؟!
إن مسلك هؤلاء يصل بهم غدا إلى تجريم الختان للذكور والإناث معا، وإن لديهم من معسول القول ما يبررون به فتواهم، وبذلك يلتقون مع نوال السعداوي التي تنادي برفض الختان للذكور والإناث..!!
وتتوالى العجائب فيقول أحدهم تحت دعوى التحريم: إن الختان كان محتقرا في الجاهلية، ويسوق المثل القائل: يا ابن مقطعة البظور، وينسى أن المثل دليل على شيوع هذه العادة في المجتمع، وكون المهنة محتقرة عند البعض لا ينفي أنها ضرورية، وما زال البعض منا يتهم الآخرين بأنهم أبناء زبال أو حلاق أو ممرضة، وينسى أن هذه مهن لا بد منها في الحياة الاجتماعية، وأن الأكرم عند الله هو الأتقى..
وماذا يقول صاحب دعوى التحريم في المثل العربي القائل: يا ابن القلفاء، فهو اتهام للمرأة بكثرة النظر إلى الرجال لأنها لم تختتن..!!