فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 2899

قلت قد بين الإمام أحمد وغيره من السلف أن الصوت الذي تكلم الله تعالى به ليس هو الصوت المسموع وسئل أحمد عن قوله ص - ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال هو الرجل يرفع صوته به هذا معناه وقال في قوله ص - زينوا القرآن بأصواتكم يحسنه بصوته وقال البخاري في كتاب خلق الأفعال ويذكر عن النبي ص - أن الله ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب وليس هذا لغير الله قال البخاري وفي هذا دليل على أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق لأن صوت الله يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا ينادي الملائكة لم يصعقوا قال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين

ثم روى بإسناده حديث عبد الله بن أنيس قال سمعت النبي ص - يقول يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك

الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وواحد من أهل النار يطلبه بمظلمة وذكر الحديث الذي رواه أيضا في صحيحه في هذا المعنى في قوله حتى إذا فزع عن قلوبهم الآية عن أبي سعيد قال قال رسول الله ص - يقول الله يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار قال يا رب ما بعث النار قال من كل ألف أراه قال تسعمائة وتسعة وتسعون فحينئذ تضع الحامل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت