لأبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري
المقدمة
أقولُ مِن بَعدِ افتِتَاحِ القولِ
بِحمدِ ذي الطَّوْلِ شديدِ الحَولِ
وبَعدَهُ فأفضَلُ السّلامِ
على النّبيّ سَيّدِ الأنَامِ
وآلِهِ الأطهَارِ خيرِ آلِ
فافهَم كَلامي واستَمِعْ مَقَالي
يَا سَائِلي عن الكَلامِ المُنتَظِمْ
حَدًّا ونَوعًا وإلى كَمْ يَنقَسِمْ
اسمَع هُدِيتَ الرُّشدَ مَا أقولُ
وافهَمْهُ فَهمَ مَن لهُ مَعقُولُ
باب الكلام
حدُّ الكَلامِ ما أفادَ المُستَمِعْ
نحوُ سَعَى زَيدٌ وعَمروٌ مُتَّبِعْ
ونَوعُهُ الذي عليهِ يُبنَى
اسمٌ وفِعلٌ ثم حرفُ مَعنَى
باب الاسم
فالاسمُ مَا يَدخُلُهُ مِنْ وإلى
أو كانَ مَجرورًا بِحتّى وعَلَى
مثَالُهُ زيدٌ وخَيلٌ وغَنَمْ
وذَا وتلكَ والذي ومَنْ وكَمْ
باب الفعل
والفِعلُ مَا يَدخُلُ قَدْ والسّينُ
عليهِ مِثلُ بَانَ أو يَبِينُ
أو لَحِقَتْهُ تاءُ مَن يُحدّثُ
كقولِهم في لَيسَ لستُ أَنفُثُ
أو كانَ أمرًا ذَا اشتِقَاقٍ نحوُ قُلْ
ومثلُهُ ادخُلْ وانبَسِطْ واشرَبْ وكُلْ
باب الحرف
والحرفُ ما ليستْ لهُ عَلامَهْ
فَقِسْ على قَولي تَكُنْ عَلامَهْ
مثالُهُ حتّى ولا وَثُمَّ
وهل وبَل ولَو ولَم ولَمَّ
باب النكرة والمعرفة
والاسم ضربَانِ فضَربٌ نَكِرَهْ
والآخَرُ المعرِفَةُ المُشتَهِرَهْ
فَكلُّ ما رُبَّ عليهِ تَدخُلُ
فإنهُ مُنَكَّرٌ يَا رَجُلُ
نحوُ غُلامٍ وكتابٍ وطَبَقْ
كقولِهِم رُبَّ غُلامٍ لي أَبَقْ
ومَا عَدا ذلكَ فَهْوَ مَعرِفَهْ
لا يَمتَري فيهِ الصّحيحُ المَعرِفَهْ
مِثَالُهُ الدَّارُ وزَيدٌ وأنَ
وذَا وتلكَ والذي وذُو الغِنَى
وآلةُ التَّعريفِ أَلْ فمَن يُرِدْ
تَعريفَ كَبْدٍ مُبهَمٍ قالَ الكَبِدْ
وقالَ قومٌ إنّها اللامُ فقطْ
إذْ ألِفُ الوَصلِ مَتى تُدرَجْ سَقَطْ
باب قسمة الأفعال
وإن أردتَ قِسمَةَ الأفعالِ
لِينجَلي عنكَ صَدَا الإشكَالِ
فَهْيَ ثَلاثٌ مَا لهُنَّ رابعُ