للعلامةِ جمالِ الدين محمدِ بنِ يوسفَ بنِ هشامٍ الأنصاريِّ ( 708 - 761 هـ )
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة قول مفرد. وهي اسم وفعل وحرف.
فأما الاسم فيعرف بأل كـ ( الرجلِ ) وبالتنوينِ كـ ( رجلٍ ) وبالحديثِ عنه كتاءِ ( ضربتُ ) .
وهو ضربان: مُعْرَبٌ وهو ما يَتَغَير أواخرُه بسبب العواملِ الداخلةِ عليه كـ ( زيدٍ ) ؛ ومَبْنِيٌّ وهو بخلافه، كـ ( هؤلاءِ ) في لُزُوم الكسر، وكذلك حذامِ وأمسِ في لغة الحجازيِّينَ، وكـ ( أحدَ عشرَ ) وأخواتِه في لزوم الفتح، وكقبلُ وبعدُ وأخواتِهما في لزوم الضَّمِّ إذا حُذِفَ المضافُ إليه ونُوِيَ معناهُ، وكمنْ وكمْ في لزوم السُّكون وهو أصل البناء.
وأما الفعل فثلاثة أقسام:
ماضٍ. ويُعْرَف بتاءِ التأنيث الساكنةِ. وبناؤه على الفتح كضربَ، إلا مع واوِ الجماعة فيُضَمُّ كـ ( ضربُوا ) ، والضميرِ المرفوعِ المتحركِ فيُسَكَّنُ كـ ( ضربْتُ ) . ومنه نِعم وبِئس وعسى وليس في الأصح.
وأمرٌ. ويعرف بدلالته على الطلب مع قبوله ياءَ المخاطَبَةِ. وبناؤه على السكون كـ ( اضربْ ) ، إلا المعتلَّ فعلى حذف آخره كـ ( اغزُ واخشَ وارمِ ) ، ونحوَ قوما وقوموا وقومي فعلى حذف النون. ومنه هلمَّ في لغة تميم، وهاتِ وتعالَ في الأصح.
ومضارعٌ. ويعرف بلم. وافتتاحُه بحرفٍ من نَأَيْتُ، نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم. ويُضَمُّ أولُه إن كان ماضِيه رُباعيًا كـ ( يُدحرج ويُكرم ) ، ويفتح في غيره كـ ( يَضرب ويَستخرج ) . ويسكن آخره مع نونَ النِّسوة نحو يتربصْنَ وإلا أن يعفوْنَ، ويُفْتَحُ مع نون التوكيد المباشرةِ لفظًا وتقديرًا نحو لينبذَنَّ، ويعرب فيما عدا ذلك نحو يقومُ زيدٌ ولا تتبعانِّ لتبلَوُنَّ فإما ترَيِنَّ ولا يصدُّنَّك.
وأما الحرفُ، فيعرف بأن لا يقبل شيئًا من علامات الاسم والفعل، نحوُ هل وبل. وليس منه مهما وإذما، بل ما المصدريةُ ولما الرابطةُ في الأصح. وجميع الحروف مبنية.