فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 2899

مَنْظُومَةُ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ

للعلامة عبد الرحمن السعدي

الحمدُ للهِ العليّ الأرفقِ

وجامعِ الأشياءِ والمفرِّقِ

ذي النّعمِ الواسعةِ الغزيرة

والحكَمِ الباهرةِ الكثيرة

ثم الصلاةُ مع سلامٍ دائمِ

على الرسولِ القُرَشِي الخاتِمِ

و آلهِ وصحبهِ الأبرارِ

الحائزي مراتبَ الفخارِ

اعلم هُديتَ أَن أفضل المِنَنْ

علمٌ يُزيل الشكَ عنك والدّرنْ

وَيكشفُ الحقَ لذي القلوب

وَيُوصِلُ العَبْدَ إلى المطلوبِ

فاحرصْ على فهمك للقواعدِ

جامعةِ المسائلِ الشواردِ

فترتقي في العلم خير مرتقى

وتقتفي سبل الذي قد وفقا

هذه قواعد نظمته

من كتب أهل العلم قد حصلتها

جزاهم المولى عظيم الأجر

والعفو مع غفرانه والبر

النية شرطٌ لسائر العمل

بها الصلاح والفساد للعمل

الدين مبنىّ على المصالح

في جلبها والدرء للقبائح

فإن تزاحم عدد المصالح

يقدم الأعلى من المصالح

وضدّه تزاحم المفاسد

يرتكب الأدنى من المفاسد

ومن قواعد الشريعة التيسير

في كل أمر نابه تعسير

وليس واجب بلا اقتدار

ولا محرم مع اضطرار

وكل محظور مع الضرورةْ

بقدر ما تحتاجه الضرورةْ

وترجع الأحكام لليقين

فلا يزيل الشك لليقين

والأصل في مياهنا الطهارة

والأرض والثياب والحجارة

والأصل في الابْضاع واللحوم

والنفس والأموال للمعصوم

تحريمها حتى يجىء الحِلُ

فافهم هداك الله مايملُ

والأصل في عادتنا الإباحة

حتى يجيء صارف الإباحة

وليس مشروعًا من الامورْ

غيرُ الذي في شرعنا مذكورْ

وسائل الأمور كالمقاصد

واحكم بهذا الحكم للزوائد

والخطأ والإكراه والنسيان

أسقطه معبودنا الرحمان

لكن مع الإتلاف يثبت البدل

وينتفي التأثيم عنه والزلل

ومن مسائل الأحكام في التبع

يثبت لا إذا استقل فوقع

والعُرف معمول به إذا وردْ

حكم من الشرع الشريف لم يُحدّ

معاجل المحظور قبل آنه

قد باء بالخسران مع حرمانه

وإن أتى التحريم في نفس العمل

أو شرطه ، فذو فساد وخلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت