لأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الحَليِمِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ
(661 728 ه )
يَا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقِيدَتِي
رُزِقَ الهُدَى مَنْ لِلْهِدَايَةِ يَسْأَلُ
اسْمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ فِي قَوله
لاَ يَنْثَنِي عَنْهُ وَلاَ يَتَبَدَّلُ
حُبُّ"الصَّحابَةِ"كلِّهِمْ لِي مَذْهَبٌ
وَمَوَدَّةُ القُرْبَى بِهَا أَتَوَسّلُ
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ عَلاَ وَفَضَائلٌ
لكِنَّمَا"الصِّدِّيقُ"مِنْهُمْ أَفْضَلُ
وَأَقُولُ فِي"القُرْآنِ"مَا جَاءَتْ بِهِ
آياتُهُ فَهْوَ الْكَرِيمُ الْمُنزَلُ
وَأَقُولُ قَالَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ
وَ"الْمُصْطَفَى"الْهَادِي وَلاَ أَتَأَوَّلُ
وَجَمِيعُ"آيَاتِ الصِّفَاتِ"أُمِرُّهَا
حَقًّا كَمَا نَقَلَ الطِّرَازُ الأَوَّلُ
وأَرُدُّ عُهْدَتَها إِلَى نُقَّالِهَِاُ
وَأَصُونُها عنْ كُلِّ مَا يُتَخَيَّلُ
قُبْحًا لِمَنْ نَبَذَ"القُرَانَ"وَرَاءَهُ
وَإِذَا اسْتَدَلَّ يَقُولُ قَالَ"الأَخْطَلُ"
وَالمُْؤْمِنُونَ"يَرَوْنَ"حَقًّا ربَّهُمْ
وَإلَى السَّمَاءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ"يَنْزِلُ"
وأُقِرُ ب"الْمِيزَانِ"وَ"الْحَوضِ"الَّذِي
أَرجُو بأَنِّي مِنْهُ رَيًّا أَنْهَلُ
وَكَذَا"الصِّراطُ"يُمَدُّ فَوْقَ جَهَنَّمٍ
فَمُسَلَّمٌ نَاجٍ وَآخَرَ مُهْمَلُ
و"النَّارُ"يَصْلاَهَا الشَّقِيُّ بِحِكْمَةٍ
وَكَذَا التَّقِيُّ إِلى"الجِنَانِ"سَيَدْخُلُ
ولِكُلِّ حَيٍّ عَاقِلٍ في قَبْرِهِ
عَمَلٌ يُقارِنُهُ هُنَاكَ وَيُسْأَلُ
هذا اعْتِقَادُ"الشَّافِعيِِّ"و"مَالِكٍ"
وَ"أَبِي حَنِيفَةَ"ثُمَّ"أَحْمَدَ"يُنْقَلُ
فَإِنِ اتَّبَعْتَ سَبِيلَهُمْ فَمُوَفَّقٌ
وَإِنِ ابْتَدَعْتَ فَمَا عَلَيْكَ مُعَوَّلُ