الإمام السيوطي
للهِ حَمْدِى وإلَيهِ أَسْتَنِدْ
وما يَنوبُ فَعَلَيْهِ أَعْتَمِدْ
ثمَّ على نَبِيِّهِ مُحَمَّدِ
خَيْرُ صَلاةٍ وسَلامٍ سَرْمَدِ
وهذهِ أَلْفيَّةٌ تَحكِى الدُّرَرْ
منظومةٌ ضَمَّنْتُها عِلْمَ الأَثَرْ
فائِقةٌ أَلْفيَّةَ العِرَاقِي
فِي الجَمْعِ والإِيجازِ وَاْتِّسَاقِ
واللهُ يُجْرِيْ سابِغَ الإِحْسانِ
لِيْ وَلَهُ ولِذَوِيْ الإِيْمَانِ
حد الحديث ، وأقسامه
عِلمُ الحديثِ: ذُو قوانِينْ تُحَدْ
يُدْرَى بِها أَحْوَالْ مَتْنٍ وَسَنَدْ
فَذَانِكَ الموضوعُ ، والمقصودُ
أَنْ يُعرَفَ المقبُولُ والمَردُودُ
والسندُ: اْلإِخْبارُ عنْ طَرِيقِ
مَتْنٍ كَاْلاِسْنادِ لَدَى فَرِيقِ
وَالْمَتْنُ: ما انْتَهَى اِلَيْهِ السَّنَدُ
مِنَ الْكَلامِ ، والحديثَ قَيَّدُوا
بِما أضيفَ لِلنَّبِيِّ قَوْلًا أوْ
فِعْلًا وَتَقْرِيرًا وَنَحْوَهَا حَكَوْا
وَقِيلَ: لا يَخْتَصُّ بِالمَرْفُوعِ
بَلْ جَاءَ لِلمَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ
فَهْوَ عَلَى هَذَا مُرادِفُ الْخَبَرْ
وَشَهَّرُوا شُمُولَ هَذَيْنِ الأَثَرْ
وَالأَكْثَرُونَ قَسَّمُوا هَذِيْ السُّنَنْ
إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ
الصحيح
حَدُّ الصَّحِيحِ: مُسنَدٌ بِوَصْلِهِ
بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطٍ عَنْ مِثْلِهِ
ولَمْ يَكُنْ شَذًّا وَلا مُعَلَّلا
والحُكْمُ بِالصَّحَةِوَالضَّعْفِ عَلَى
ظاهِرِهِ، لاالقَطْعِ ، إِلاَّ مَاحَوَى
كِتابُ مُسلِمٍ أَوِ الجُعْفِي سِوَى
ما انْتَقَدُوا فَابْنُ الصَّلاحِ رَجَّحَا
قَطْعًا بِهِ ، وَكَمْ إِمَامٍ جَنَحَا
والنَّوَوِيْ رَجَّحَ فِي التَّقْرِيبِ
ظَنًّا بِهِ ، وَالقَطْعُ ذُو تَصْوِيبِ
وَلَيْسَ شَرْطًا عَدَدٌ، وَمَنْ شَرَطْ
رِوَايَةَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا غَلَطَ
والوَقْفُ عَنْ حُكْمٍ لِمَتْنٍ أَوْ سَنَدْ