لابن الملقن
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهَ أحمدُ على نعمائه، وأشكره على آلائه، وأصلي على أشرف الخلق محمد وآله، وأسلم. وبعد،
فهذه تذكرة في علوم الحديث، يتنبه بها المبتدي، ويتبصر بها المنتهي، اقتضبتها من ( المقنع ) تأليفي.
وإلى الله أرغب في النفع بها، إنه بيده، والقادر عليه.
أقسام الحديث
أقسام الحديث ثلاثة:
صحيح، وحسن، وضعيف.
§ فالصحيح: ما سلم من الطعن في إسناده ومتنه.
ومنه المتفق عليه، وهو ما أودعه الشيخان في صحيحيهما.
§ والحسن: ما كان إسناده دون الأول في الحفظ والإتقان.
ويعمّه والذي قبله اسم الخبر القوي.
§ والضعيف: ما ليس واحدًا منهما.
أنواع علم الحديث
وأنواعه زائدة على الثمانين:
1.المسنَد: وهو ما اتصل إسناده إلى النبي e، ويسمى موصولًا أيضًا.
2.والمتصل: وهو ما اتصل إسناده مرفوعًا كان أو موقوفًا، ويسمى موصولًا أيضًا.
3.والمرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي e خاصة، متصلًا كان أو غيرَه.
4.والموقوف وهو المروي عن الصحابة قولًا أو فعلًا أو نحوه، متصلًا كان أو منقطعًا. ويستعمل في غيرهم مقيدًا، فيقال: وقفه فلان على عطاء مثلًا، ونحوه.
5.والمقطوع: وهو الموقوف على التابعي قولًا أو فعلًا.
6.والمنقطع: وهو ما لم يتصل إسناده من أي وجه كان.
7.والمرسل: وهو قول التابعي وإن لم يكن كبيرًا: قال رسول الله e.
8.ومنه ما خفي إرساله.
9.والمعضل: وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر. ويسمى منقطعًا أيضًا. فكل معضل منقطع، ولا عكس.
10.والمعلق: هو ما حذف من مبتدإ إسناده واحد فأكثر.
11.والمعنعن: وهو ما أتي فيه بلفظة عن، كفلان عن فلان. وهو متصل إن لم يكن تدليسٌ، وأمكن اللقاء.
12.والتدليس: وهو مكروه لأنه يوهم اللقاء والمعاصرة، بقوله: قال فلان. وهو في الشيوخ أخف.
13.والشاذ: وهو ما روى الثقةُ مخالفًا لرواية الثقات.
14.والمنكر: وهو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ.