شمس الدين محمد بن الجزري
المقدمة
يَقُولُ رَاجي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ
مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِىِّ الشَّافِعِي
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللّهُ
عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطفَاهُ
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِه
وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحبِّه
وَبَعْدُ إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَه
فيماَ عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمهْ
إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتّمُ
قَبْلَ الشُرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلمُوا
مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ
لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُغَاتِ
مُحَررِي التَّجْوِيدِ وَالمَوَاقِف
وَما الَّذِي رُسِّمَ في المَصاَحِفِ
مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصولٍ بِهَا
وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِهَ
مخارج الحروف
مَخَارِجُ الحُروفِ سَبْعَةَ عَشَرْ
عَلَى الْذِي يَخْتَارُهُ مَنِ اخْتَبَرْ
فَأَلِفُ الجَوُفِ وأُخْتَاهَا وَهى
حُرُوفُ مَدٍّ للْهَوَاءِ تَنْتَهي
ثُمَّ لأَقْصَى الحَلْقِ هَمْزٌ هَاءُ
ثُمَّ لِوَسْطِهِ فَعَيْنٌ حَاءُ
أَدْنَاهُ غَيْنٌ خَاؤُهَا والْقَافُ
أَقْصَى اللِّسَانِ فَوْقُ ثُمَّ الْكَافُ
أَسْفَلُ وَالوَسْطُ فَجِيمُ الشِّينُ يا
وَالضَّادُ مِنْ حَافَتِهِ إِذْ وَلِيَا
اَلأضْرَاسَ مِنْ أَيْسَرَ أَوْ يُمْنَاهَا
وَاللاَّمُ أَدْناهَا لمُنْتَهَاها
وَالنُّونُ مِنْ طَرَفِهِ تَحْتُ اجْعَلُوا
وَالرَّا يُدَانِيهِ لِظَهْرٍ أَدْخلُوا
وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْهُ وَمِنْ
عُلْيَا الثَّنَايَا والصَّفِيرُ مُسْتكِنْ
مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَى
وَالظاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيا
مِنْ طَرْفَيْهِما وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَهْ
فَالْفَا مَعَ اطْرافِ الثَّنَايَا المُشْرِفَهْ
للشَّفَتَيْنِ الْوَاوُ بَاءٌ مِيمُ
وَغُنَّةٌ مَخْرَجُها الخَيْشومُ
صفات الحروف
صِفَاتُهَا جَهْرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ
مُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ وَالضِّدَّ قُلْ