فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2899

وأما كونه متكلما ومريدا فهذا عندهم من باب المفعولات لا من باب الصفات إذ معنى كونه متكلما عندهم أنه خلق كلاما في غيره كسائر ما يخلقه من المخلوقات بخلاف كونه حيا عالما قادرا أو مدركا عند البصريين فإن ذلك ثبت له لذاته سواء خلق شيئا أو لم يخلقه ولهذا كان عام التعلق لا يختص بمعلوم دون معلوم كما تختص الإرادة والكلام بمراد دون مراد ومأمور دون مأمور وهذا القدر الذي أثبته من كونه متكلما آمرا ناهيا لا ينازعه فيه معتزلي بل ولا متفلسف إلهي يقر بالنبوات في الجملة كما يقر بها المتفلسفة الذين حقيقة أمرهم أنهم يؤمنون ببعض الصفات ويكفرون ببعض كما أن اليهود والنصارى يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعض

ولقائل أن يقول إن هذا السؤال ليس لازما له في مسألة الكلام بل وفي سائر المسائل فإنه لم يثبت شيئا من الصفات القائمة بنفسه وإنما أثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت