فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما كونه متكلما ومريدا فهذا عندهم من باب المفعولات لا من باب الصفات إذ معنى كونه متكلما عندهم أنه خلق كلاما في غيره كسائر ما يخلقه من المخلوقات بخلاف كونه حيا عالما قادرا أو مدركا عند البصريين فإن ذلك ثبت له لذاته سواء خلق شيئا أو لم يخلقه ولهذا كان عام التعلق لا يختص بمعلوم دون معلوم كما تختص الإرادة والكلام بمراد دون مراد ومأمور دون مأمور وهذا القدر الذي أثبته من كونه متكلما آمرا ناهيا لا ينازعه فيه معتزلي بل ولا متفلسف إلهي يقر بالنبوات في الجملة كما يقر بها المتفلسفة الذين حقيقة أمرهم أنهم يؤمنون ببعض الصفات ويكفرون ببعض كما أن اليهود والنصارى يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعض
ولقائل أن يقول إن هذا السؤال ليس لازما له في مسألة الكلام بل وفي سائر المسائل فإنه لم يثبت شيئا من الصفات القائمة بنفسه وإنما أثبت