فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والله تعالى لا يلحق به الجهل والعمى والصمم فنفينا عنه ما يلزم بزواله ضده يقال له ليس علة وجوب العمى البصر ولا علة وجوب الصمم السمع ولا علة وجوب الجهل العلم ولو كانت العلة فيه ما ذكرناه كان واجبا أنه متى
وجد البصر وجد العمى أو متى وجد السمع وجد الصمم أو متى وجد العلم وجد الجهل فلما وجد البصر في بعض ذوي البصر من غير ظهور عمى به ووجد كذلك في بعض ذوي السمع من غير وجود صمم يتبعه ووجد العلم في بعضهم من غير وجود جهل به صح أن العلة في ظهور الجهل والصمم والعمى ليس هو العلم والسمع والبصر بل في قبول إمكان الآفة في بعض ذوي العلم والسمع والبصر والله تعالى ذكره ليس بمحل الآفات ولا الآفات بداخلة عليه فهو إذا كان اسم العالم والسميع والبصير يتوجه نحو ذاته ذا علم وسمع وبصر فتعالى الله عما أضاف إليه الجهلة المغترون من هذه الأسامي بأنها لازمة له لزوم الذوات بل هذه الأسامي مما تتوجه نحو الحدود المنصوبة من العلوي والسفلي والروحاني والجسماني لمصلحة العباد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا