فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2899

قال تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون وقوله تعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم

فإن قيل ففي قراءة ابن عباس ولا محدث قيل هذه القراءة ليست متواترة ولا معلومة الصحة ولا يجوز الاحتجاج بها في أصول الدين وإن كانت صحيحة فالمعنى أن المحدث كان فيمن كان قبلنا وكانوا يحتاجون إليه وكان ينسخ ما يلقيه الشيطان وإليه كذلك وأمة محمد ص - لا تحتاج إلى غير محمد ص - ولهذا كانت الأمم قبلنا لا يكفيهم نبي واحد بل يحيلهم هذا النبي في بعض الأمور على النبي الآخر وكانوا يحتاجون إلى عدد من الأنبياء ويحتاجون إلى المحدث وأمة محمد أغناهم الله بمحمد ص - وعن غيره من الأنبياء والرسل فكيف لا يغنيهم عن المحدث ولهذا قال ص - أنه قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر فعلق ذلك بأن ولا يجزم به لأنه علم استغناء أمته عن محدث كما استغنت عن غيره من الأنبياء سواء كان فيها محدث أولا أو كان ذلك لكمالها برسولها الذي هو أكمل الرسل وأجملهم وهؤلاء كبعض في أمته عن الأمم قبلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت