فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون وقوله تعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم
فإن قيل ففي قراءة ابن عباس ولا محدث قيل هذه القراءة ليست متواترة ولا معلومة الصحة ولا يجوز الاحتجاج بها في أصول الدين وإن كانت صحيحة فالمعنى أن المحدث كان فيمن كان قبلنا وكانوا يحتاجون إليه وكان ينسخ ما يلقيه الشيطان وإليه كذلك وأمة محمد ص - لا تحتاج إلى غير محمد ص - ولهذا كانت الأمم قبلنا لا يكفيهم نبي واحد بل يحيلهم هذا النبي في بعض الأمور على النبي الآخر وكانوا يحتاجون إلى عدد من الأنبياء ويحتاجون إلى المحدث وأمة محمد أغناهم الله بمحمد ص - وعن غيره من الأنبياء والرسل فكيف لا يغنيهم عن المحدث ولهذا قال ص - أنه قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر فعلق ذلك بأن ولا يجزم به لأنه علم استغناء أمته عن محدث كما استغنت عن غيره من الأنبياء سواء كان فيها محدث أولا أو كان ذلك لكمالها برسولها الذي هو أكمل الرسل وأجملهم وهؤلاء كبعض في أمته عن الأمم قبلهم