فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2899

وكذلك يقول هؤلاء ليس للنبي في نفسه صفة اقتضت تخصيصه بالنبوة وهذا يقوله طوائف من متكلمة أهل الإثبات القدريين أصحاب جهم وأبي الحسن وغيرهما الذين يخالفون المعتزلة والفلاسفة فيما يقولونه في فعل الرب وحكمه إذ المتفلسفة يقولون بالطبع والعلة الموجبة والمعتزلة يقولون بالاختيار المتضمن لشريعة عقلية ألزموه بها في التعديل والتجويز ونحو ذلك والمنتسبون إلى السنة والجماعة من الكلابية والأشعرية والكرامية وسائر المنتسبين إلى السنة والجماعة يردون عليهم الأصول التي فارقوا بها أهل السنة والجماعة بالتكذيب من القدر والصفات وتخليد أهل الكبائر كما يردون على المتفلسفة ما فارقوا به المسلمين لكن لهؤلاء في مسائل الحكمة والمصالح وتعليل الأفعال والأحكام وهل للأفعال صفات يدرك بها حسنها وقبحها نزاع ليس هذا موضع تفصيله وإنما نذكره مجملا

ومعلوم أن الإنباء والإرسال من باب كلام الله تعالى وكذلك الأمر والنهي هو من باب كلام الله تعالى والأمر متعلق بالفعل والإرسال والإنباء

متعلق بالرسول والنبي وللناس في هذا وهذا ثلاثة أقوال

أحدها أنه ليس ذلك إلا مجرد كلام الله المتعلق بذلك أو تعلق الخطاب بذلك وهو من الصفات النسبية الإضافية عندهم قالوا لأنه ليس لمتعلق القول من القول صفة ثبوتية وهذا قول هؤلاء

والقول الثاني إن ذلك يعود إلى صفة قائمة بالنبي وبالفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت