فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2899

من زعم أن من أدى بعض واجبات الدين

لا يكون كافرا ولو أتى بما ينافي التوحيد

وأدلة ذلك بالتفصيل

إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصح عقولا وأخف شركا من هؤلاء . فاعلم أن لهؤلاء ( شبهة ) يوردونها على ما ذكرنا ، وهي من أعظم شبههم ، فأصغ سمعك لجوابها . وهي أنهم يقولون: إن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن ( لا إله إلا الله ) ، ويكذبون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينكرون البعث ، ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا . ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ونصدق القرآن ، ونؤمن بالبعث ، ونصلي ، ونصوم . فكيف تجعلوننا مثل أولئك . فالجواب أنه لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام ، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه ، كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة ، أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة ، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم ، أو أقر بهذا كله وجحد الحج . ولما لم ينقد أناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - للحج ، أنزل الله في حقهم { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [ آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت