فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 2899

فكانت الصحف في حياته عند أبي بكر إلى مماته

ثمت عند عمر الفاروق حين انقضت خلافة الصديق

ثمت صارت بعد عند حفصه لما توفي كما في القصه

وولي الناس الرضا عثمان وبايع الكل له ودانوا

فحضهم معا على الجهاد فانبعث القوم على ميعاد

وقصدوا مصححين النيه نحو أذريِيجان وإرمينيه

فاجتمع الشامي والعراقي في ذلك الغزو على وفاق

فسمع البعض قراة البعض فقابلوا قراتهم بالنقض

واختلفوا في أحرف التلاوه حتى بدت بينهم العداوه

ووصل الأمر إلى عثمان أخبره حذيفة بالشان

وما جرى بينهم هناكا وما رأى من أمرهم في ذاكا

وقال هذا الأمر فادَّرِكه فهو معضل فلا تتركه

فجمع الإمام من في الدار من المهاجرين والأنصار

وقال قد رأيت أمرا فيه مصلحة وهو ما أحكيه

رأيت أن أجمع هذه الصحف في مصحف بصورة لا تختلف

أدخله ما بين دفتين فصوب الكل لذي النورين

مقاله وما رأى من ذاكا ولم يكن مخالف هناكا

فقال لابن ثَابِت تولى هذا فأنت الثقة المُعَلَّى

لذاك قد قدمك الصديق فأنت لا شك به حقيق

لكنني أشرك في الكتابه معك أقواما من الصحابه

متى اختلفتم في الكَتْبِ فارجعوا خلافكم إلي لا تضيعوا

وجردوا حرف قريش إني ءاثرته على اجتهاد مني

وهو الذي به القران نزلا فلا أرى عنه لذا أن يُعدلا

فاجتمعوا وكتبوا الإماما واجتهدوا ونصحوا الأناما

ونسخوا من ذلك الإمام مصاحفا تبقى مع الأيام

ووجهوا بها إلى الآفاق فحصلت بالشام والعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت