وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء"، روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم (1) ، وروى عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراة حفاة غرلا بهما (2) فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان » ، رواه الأئمة (3) واستشهد به البخاري (4) ، وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه: يا موسى ، فأجاب سريعا استئناسا بالصوت ، فقال لبيك لبيك ، أسمع صوتك ولا أرى مكانك ، فأين أنت ؟ فقال:"أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك"، فعلم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى . قال كذلك أنت يا إلهي ، أفكلامك أسمع ، أم كلام رسولك ؟ قال:"بل كلامي يا موسى".
(1) في جميع طرق حديث ابن مسعود هذا عنعنة الأعمش وهو مدلس ، والحديث موقوف غير مرفوع عند الأكثرين ، بل هو المحفوظ.
(2) غرلا: الغرل جمع الأغرل ، وهو: الواسع الخلقة ، والغرلة: القلفة . وبهم: ليس معهم شيء ، وقيل أصحاء .
(3) رواه الإمام أحمد في « المسند » عن عبد الله بن أنيس ، ج 3 ص 495 طبع المكتب الإسلامي . وأبو يعلى والطبراني .
(4) أي: معلقا.
القرآن كلام الله