فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى ابن عمر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «"ما الإيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ، فقال جبريل: صدقت . » رواه مسلم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «"آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره » (1) ، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن بن علي يدعو به في قنوت الوتر: « وقني شر ما قضيت » (2) ، ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك أوامره واجتناب نواهيه ، بل يجب أن نؤمن ، ونعلم أن لله علينا الحجة بإنزال الكتب وبعثة الرسل ، قال الله تعالى: { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } [ النساء: 165 ] ، ونعلم أن الله سبحانه ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك ، وأنه لم يجبر أحدا على معصية ، ولا اضطره إلى ترك طاعة ، قال الله تعالى: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } [ البقرة: 286 ] ، وقال تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ التغابن: 16 ] ، وقال تعالى: { الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ } [ غافر: 17 ] ، فدل على أن للعبد
(1) روى الطبراني في « الكبير » بسند رجاله موثقون عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بلفظ: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، والجنة والنار والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله .
(2) رواه أبو داود في « سننه » عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن .
فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب ، وعلى سيئه بالعقاب ، وهو واقع بقضاء الله وقدره .
الإيمان قول وعمل